مع من سيقف المواطنون الأوروبيون في حال نشوب حرب بين الولايات المتحدة وروسيا؟

كتب الكسندر خارالوجني، في « فوينيه أوبزرينيه »، حول عدم إدراك الأوروبيين أن أوروبا لن يبقى لها وجود إذا نشبت حرب بين الولايات المتحدة وروسيا

وجاء في المقال: تجبر المواجهة المستمرة، بل المتصاعدة، بين واشنطن وموسكو غالبية دول العالم على اختيار الجانب الذي سيقفون معه في حال حدوث نزاع مسلح. ودول الاتحاد الأوروبي ليست استثناء. يبدو أن الإجابة هنا محسومة، فمعظم هذه الدول مرتبط بالولايات المتحدة، على الأقل من خلال العضوية في الناتو. ومع ذلك، فالممارسة تبين أن الأمور ليست بالبساطة التي تبدو عليها للوهلة الأولى

ومع أن دراسة استقصائية حول هذا الموضوع أجراها  Pew Research Center في نهاية العام الماضي انتهت إلى نتائج متوقعة: في المتوسط​​، حوالي 60 % من السكان يعتبرون أن العلاقات الجيدة مع الشركاء (الأمريكيين) في الخارج أكثر أهمية وواعدة أكثر من حسن الجوار مع روسيا، وإلى أن سكان البلدان التي تقع في غرب القارة، أكثر تأييدا لأمريكا، من سكان شرقه

إلا أن الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو الدراسة التي أجراها المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية European Council on Foreign Relations، وتزامنها مع مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السادس والخمسين، الذي يعقد في ألمانيا في الفترة من 14 إلى 16 فبراير. فقد جاءت نتائجها مفاجأة لمنظميها: قال ما لا يقل عن 70% من المشاركين من 8 دول في الاتحاد الأوروبي بشكل واضح، لا لبس فيه: في حال حدوث نزاع عسكري بين الولايات المتحدة وروسيا، ينبغي على أوروبا التزام الحياد وسياسة عدم التدخل، حتى لو وصل الأمر إلى حرب بين الدولتين

إنما ما تم تجاهله بطريقة أو بأخرى هو أنه إذا كان الأمر يتعلق بحرب حقيقية بين الولايات المتحدة وروسيا، فمن المستبعد أن تستمر أوروبا في الوجود … والأوروبيون، عموما، إذا حكمنا من خلال الاستطلاع، يبدون كأنهم ليس لديهم فكرة عما تعنيه الحرب بين دولتين نوويتين

المصدر RT

À propos Lahcen Hammouch